الثلاثاء، 19 مارس 2013

ملف كامل وخاص جداً عن مذبحة استاد بورسعيد




اندلعت تلك الاحداث مساء الأربعاء 1 فبراير 2012 (الذكرى الأولى لموقعة الجمل ) والتي اطلق عليها مذبحة الاستاد او مذبحة بورسعيد عقب مباراة كرة قدم بين المصري والأهلي، وراح ضحيتها أكثر من 73 قتيلا من مشجعي النادي الاهلي وحوالي 6 قتلي ايضا من مشجعي النادي المصري (بحسب مديرية الشؤون الصحية في بورسعيد) ومئات المصابين. وهي أكبر كارثة في تاريخ الرياضة المصرية ، فيما وصفها كثيرون بالـ«مذبحة» أو الـ«مجزرة» مشيرين إلى استبعادهم وقوع هذا العدد من الضحايا في أعمال شغب «طبيعية» واكدوا علي تخطيط طرف ما لها .

دق ناقوس الخطر لوقوع الكارثة بنزول بعض من الجماهير الي أرضية ملعب المباراة أثناء قيام لاعبي الأهلي بعمليات الإحماء قبل اللقاء، ثمّ اقتحم عشرات المشجعين أرضية الملعب في الفترة ما بين شوطي المباراة .

تكرّر الأمر بعدما أحرز المصري هدف التعادل ثم هدفي الفوز التاليين، حيث اقتحم أرضية الملعب الآلاف بعضهم يحمل أسلحة بيضاء وعصي علي الرغم من فوز النادي المصري (3-1) وهذا ما يبعث الشك في القلوب فلما تقوم جماهير ناد فائز بأعمال شغب ؟ فقد عزا بعضهم الهجوم إلى لافتة رفعت في مدرجات مشجعي الأهلي وعليها عبارة «بلد البالة مجبتش رجالة» والتي عدها مشجعو المصري إهانة لمدينتهم ولكنه ليس مبرر للقتل بأي حال من الاحوال .

وذكرت مصادر عديدة غياب كلّ الإجراءات الأمنية والتفتيش أثناء دخول المباراة، فضلا عن قيام قوات الأمن بالسماح لعدد 3 اتوبيسات محملة بافراد يرتدون تيشرتات باللونين الاخضر والاحمر معا ومحملون بالاسلحة للدخول الي المدرجات بدون تفتيش (علي حسب شهود عيان) بالاضافة الي فتح البوابات في اتجاه جماهير الأهلي، وعدم ترك سوى باب صغير للغاية لخروجهم، مما أدى إلى تدافع الجماهير ووفاة عدد كبير منهم.

أوضح وكيل وزارة الصحة المصرية (هشام شيحة) أن «الإصابات كلها إصابات مباشرة في الرأس، كما أن هناك إصابات خطيرة بآلات حادة تتراوح بين ارتجاج في المخ وجروح قطعية».

وخرج الأهلي وجماهيره من بورسعيد داخل عربات مدرعة و سيارات ملاكي واجرة خاصة بأهالي بورسعيد الذين تدافعوا الي الاستاد لانقاذ الجماهير وايضا وقفوا لساعات طويلة في صفوف كثيرة للتبرع بالدماء للمصابين من جماهير الاهلي واستضافة عدد كبير منهم في منازلهم لليوم التالي حتي غادروا المدينة في سلام

ودخلت وحدات من القوات المسلحة المصرية المدينة، وانتشرت على طريق الإسماعيلية - بورسعيد ، كما أمّنت قوات الأمن قطار المشجعين العائد إلى القاهرة الذي وصل إلى محطة مصر، وكان آلاف من الأهالي والشباب المنتمين لروابط تشجيع الأهلي والزمالك في انتظارهم، حيث رددوا هتافات غاضبة تندد بالمجزرة وتطالب بالقصاص والثأر للقتلى وإنهاء الحكم العسكري في البلاد.


ردود افعال المسئولين
قال المشير طنطاوي رئيس المجلس الاعلي للقوات المسلحة : «لن نترك أولئك الذين كانوا وراء هذه الأعمال، إذا كان هناك أي أحد يخطط لعدم الاستقرار في مصر فلن ينجح، كل واحد سينال جزاءه ، لماذا يترك الشعب الفاعل » فيما اعتبره النشطاء ان تلك التصريحات هي دعوة صريحة للعنف ودعوة مباشرة لحرب اهليه ضد اهالي بورسعيد علي الرغم من وعوده بمعالجة المصابين في مستشفيات القوات المسلحة، وتأكيده بالتزامه بجدول تسليم السلطة.

فيما أعلن رئيس مجلس الشعب حين ذاك (سعد الكتاتني) عقد جلسة عاجلة لمجلس الشعب يوم الخميس لمناقشة أحداث الشغب في استاد بورسعيد .

كما أعلن رئيس الوزراء المصري حين ذاك (كمال الجنزورى) أنه سيعقد صباح يوم الخميس اجتماعا عاجلا للمجموعة الأمنية لمتابعة تطورات أحداث بورسعيد واتخاذ الإجراءات اللازمة حيالها ومنع تكرارها.

و أصدر النائب العام حين ذاك (عبد المجيد محمود) قراراً بفتح تحقيق فوري في الأحداث.

في حين اتهم النائبُ السابق الممثل لبورسعيد (البدري فرغلي) قوات الأمن في المدينة بالضلوع في الحادث بسبب سماحهم بدخول أسلحة بيضاء إلى الملعب، بخلاف العادة. وصرّح أنّ «اللافتة المسيئة لمحافظة بورسعيد والتي وضعت في مدرجات جماهير الأهلي مدسوسة على الأهلي لمحاولة اثارة الفتن واحداث هذه الكارثة» ، واتّهم الشرطة بأنّها لم تتوافد إلى الاستاد رغم أنّ الإسعاف أتى فور حدوث أعمال العنف. واتهم الاتحاد المصري لكرة القدم بالتحريض.

صرّح الإخوان المسلمون وحزب الحرية والعدالة أنّ فلول حسني مبارك وراء تدبير الحادثة، وعدتها تخريبا متعمدا للبلاد في ذكرى الثورة. وقال عصام العريان متحدثاً باسم الجماعة أنّ «أحداث بورسعيد مدبرة ورسالة من فلول النظام البائد... هذه المأساة سببها إهمال وغياب متعمد من الجيش والشرطة لإيصال إشارات ورسائل محددة يتحمل مسؤوليتها المسؤولون حاليا عن إدارة البلاد... الانهيار لم يكن في منشآت رياضية، ولكن في المنظومة الأمنية، كانتقام ضدنا من الدعوة لإلغاء حالة الطوارئ وتخريب متعمد للبلد في ذكرى الثورة... هناك من يريد عن عمد إثارة الفوضى في مصر وعرقلة أي مسار للانتقال السلمي السلطة».

أكّد رئيس لجنة الشباب والرياضة في البرلمان المنحل (أسامة ياسين) أن المجلس لن يناقش أحداث المباراة فقط، «وإنما سوف يناقش هذه الفوضى التي تتم صناعتها في مصر الآن لتدمير الثورة والإجهاز على مكتسباتها...مؤكدا ما حدث أكبر مما شهدته المباراة، حيث تشهد مصر حالة منظمة منذ عدة أيام لإثارة الفوضى والبلبلة، بدأت بالسطو على البنوك والمستشفيات ومراكز البريد، وامتدت إلى ما حدث في بورسعيد، وهو ما لم يحدث في أيام الثورة التي لم يكن فيها وجود لرجال الشرطة».

أصدر وزير الداخلية الاسبق محمد إبراهيم قرارا بنقل مدير أمن محافظة بورسعيد اللواء عصام سمك إلى ديوان عام الوزارة.

أعلن المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحداد الرسمي وتنكيس الأعلام في كل المصالح والهيئات الحكومية في جميع أنحاء البلاد بدءا من الخميس 02 فبراير وحتى غروب شمس السبت 04 فبراير حدادا على الضحايا.

لمشاهدة بعض مقاطع الفيديو الخاصة بملق مذبحة استاد بورسعيد اضغط هنا


ردود الافعال الدوليه بعد المذبحة

أرسل الاتحاد الدولي لكرة القدم خطاب عزاء رسمي لاتحاد الكرة المصري شاطره فيه الأحزان على ضحايا الأحداث وأعلن خلاله تأييده التام للاتحاد المصري للعبة واستعداده لتقديم يد العون متى طلب الطرف المصري في المقابل طالب الاتحاد الدولي نظيره المصري بؤفع تقرير مفصّل عن الحادث وملابساته.

كما قدّم الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف تعازيه لمصر حكومة وشعبا لمصابهما بعد أحداث الشغب ببورسعيد، كما أرسل الاتحاد الروسي لكرة القدم وكذلك نائب رئيس الفيفا الأسبق فياتشسلاف كولوسوف تعازيهما لأهالي الضحايا واصفين ما حدث بالكارثة التي كان يجب منعها.


تشييع جثمان مؤسس التراس اهلاوي بالاسكندرية

شيع جثمان الشاب محمد الغندور مؤسس مجموعة ألتراس أهلاوي بالإسكندرية مسقط رأسه بعدما وافته المنية خلال أحداث بورسعيد، شارك في الجنازة لفيف من ممثلي الأحزاب والقوى السياسية المختلفة، بالإضافة إلى ممثلي عدد من النقابات المهنية والعمالية، بالإضافة إلى عدد من الرياضيين وعلى رأسهم أحمد الكاس المدير الفني لفريق كرة القدم بنادي أبو قير للأسمدة.

تقدّم أكثر من خُمس نواب مجلس الشعب بطلب اتهام لوزير الداخلية الاسبق (محمد إبراهيم يوسف) بالتقصير والإهمال في أداء عمله وعدم ضبط أداء رجال الشرطة، ويشمل ذلك التقصير عدم تطهير الوزارة من القيادات العليا المتواطئة وعدم وضع خطة عاجلة لإعادة هيكلة الوزارة بما يكفل حسن الأداء، استناداً إلى حالة الانفلات الأمني وتوالي الأحداث في سفك الدماء وآخرها أحداث استاد بورسعيد. وقرّر المجلس بالإجماع توجيه الاتهام لوزير الداخلية.

كما دعت جهات عديدة إلى إقالة وزير الداخلية ومحافظ بورسعيد ومدير أمن المدينة فوراً، ولم يُقال أحد ووصف مفتي مصر حين ذاك (الشيخ/ علي جمعة) ما حدث بأنه «مجزرة».


رد فعل النادي الأهلي بعد المذبحة

كما جاء رد فعل النادي الأهلي سريعا حيث جمّد مجلس إدارة النادي الأهلي في اجتماع الطارئ نشاطات النادي الرياضية وأعلن الحداد على ضحايا الأحداث.من خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده رئيس النادي الكابتن حسن حمدي يوم الخميس 02 فبراير والذي اتخذت فيه إدارة النادي القرارات التالية كرد فعل على الأحداث:

مقاطعة النادي الأهلي بكافة فرقه لأي أنشطة رياضية تقام بمدينة بورسعيد لمدة خمس سنوات.
الاستمرار في تعليق جميع الأنشطة الرياضية للنادي الأهلي.
مطالبة النادي الأهلي المجلس الأعلى للقوات المسلحة معاملة شهداء ومصابي النادي والرياضة المصرية في الأحداث الأخيرة نفس معاملة شهداء ومصابي الثورة.

إعلان الحداد الرسمي بالنادي الأهلي أربعين يوما على أرواح شهداء الأهلي.
استقبال وفود الجهات الرسمية والأهلية الراغبة في تقديم واجب العزاء في شهداء النادي الأهلي والرياضة المصرية في مقر النادي بالجزيرة لمدة ثلاثة أيام بداية من الجمعة الثالث من فبراير وحتى الأحد الخامس من فبراير من الساعة الرابعة عصرا حتى التاسعة مساءا.

تكليف اللجنة القانونية بالنادي برئاسة المستشار محمود فهمي وعضوية المستشار رجائي عطية والمستشار أسامة قنديل والمستشار أكثم بغدادي لمتابعة بلاغ النادي الأهلي للنائب العام والتحقيقات التي تقوم بها النيابة العامة.
إقامة نصب تذكاري بمقر النادي الأهلي بالجزيرة لشهداء الأهلي.
اعتبار اليوم الأول من فبراير كل عام يوما لشهداء الأهلي.
فتح حساب بنكي لتلقي التبرعات لمصلحة أسر شهداء الأهلي على أن يودع النادي الأهلي مبلغ مليون جنيه مصري كنواة لهذا الحساب مع فتح باب التبرعات لأعضاء النادي والجهات والهيئات الراغبة والأفراد المتضامنين مع الشهداء وأسرهم وذلك تقديرا من النادي الأهلي لأبنائه وشهدائه.
عدم الاكتفاء بإقالة محافظ بورسعيد ومدير أمنها والمطالبة بضرورة التحقيق معهما في مسئوليتهما السياسية والجنائية عما حدث لجماهير الأهلي وأسفر عن موت الشهداء وزيادة أعداد الجرحى والمصابين

كما أعلن مجلس إدارة النادي الأهلي أنه في حالة انعقاد دائم لمتابعة تنفيذ قراراته للحفاظ على حقوق النادي وجماهيره وشهدائه ومصابيه ولرد الاعتبار لكل أسرة الأهلي في كل مكان.

في حين وصف محمد أبو تريكة أحداث الملعب بأنها «حرب وليست كرة القدم»، مضيفا أنه لقن بنفسه الشهادة لأحد جماهير فريقه.


استقالة مجلس ادارة النادي المصري ولكن ..؟!!

جاء رد فعل النادي المصري متمثلا في تعبير عن الحزن لسقوط الضحايا والاستنكار للجريمة، وتقدم مجلس إدارة النادي برئاسة كامل أبو علي باستقالته، واصدر النادي المصري بيانا رسميا يتضمن عددا من النقاط الموضوعية على النحو التالي:
التأكيد على مسئولية الأمن الكاملة عن تأمين مباريات الدوري والتي كانت شرطا من جانب أندية الدوري للموافقة على عودة مسابقة الدوري بعد الثورة حيث تعهد وزير الداخلية بالتأمين الكامل لكافة عناصر اللعبة داخل وخارج الملاعب من قبلٍ أجهزة الأمن ورفضت كافة الأندية في ذلك الوقت عودة النشاط دون ذلك.
الإشارة إلى أن النادي المصري قد رفض كتابة عودة النشاط دون قيام الأجهزة الأمنية بتفتيش الجماهير وتحمل كافة المسئوليات خارج وداخل الملاعب وأثناء انتقال الفرق.
نفي ما تردد عن طبع النادي لتذاكر تفوق السعة الرسمية المقررة للاستاد (18897 متفرج)، حيث اكد النادي على التزامه بطبع عدد 12800 تذكرة منها 3000 تذكرة مخصصه للنادي الضيف (الأهلي).
أوضح النادي أن مدرج الدرجة الأولى يمين ويسار مخصصين بالكامل لأعضاء الجمعية العمومية للنادي ويتم الدخول اليهم بموجب كارنيه العضوية وسعتهم 2000 منفرج.


ردود افعال الرياضيين تجاه المذبحة

في السياق ذاته اعلنت روابط مشجعي المصري المختلفة الحداد على شهداء الأحداث وتبرؤها من الأحداث واستنكارها الكامل لها، وقاموا بتعليق عمل المواقع الإلكترونية الخاصة بهم في خطوة رمزيه للتعبير عن الحداد.

قرر رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم (سمير زاهر) إيقاف الدوري المحلي المصري لأجل غير مسمى وإجراء التحقيق فيما تم وتشكيل لجنة لتقصي الحقائق من اتحاد الكرة.

اتفق حسن شحاتة مدرب نادي الزمالك ومحمود جابر مدرب نادي الإسماعيلي على عدم استئناف الشوط الثاني من المباراة التي جمعت الفريقين بعد قيام الأحداث، في الوقت الذي كانت تشير النتيجة بين الفريقين للتعادل 2-2.

أرسلت أطراف عديدة تعازيها منها جوزيف بلاتر رئيس فيفا ، ونادي ليفربول الإنجليزي وناديي الترجي والإفريقي التونسيين، كما أعلنت الأندية السابقة تنكيس أعلامها لمدة ثلاثة أيام حدادا على أرواح المتوفين.

أعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم الوقوف دقيقة حدادا على أرواح ضحايا أحداث بورسعيد في كل مباراة من مباريات دور الثمانية بكأس الأمم الإفريقية التي اقيمت بالجابون وغينيا الاستوائية.

أكدت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان أنّ الحادثة هي جريمة مكتملة الأركان استهدفت في المقام الأول النادي الأهلي وجماهير ألتراس أهلاوي، لمعاقبته على مواقفه في الثورة المصرية، ووقوفه مع الثوار في موقعة الجمل. ووصفت ما حدث بأنّه مأساة مروعة أودت بحياة شباب مصر، وما زاد الأمور تعقيداً عدم تدخل قوات الأمن لحماية الجماهير من الجانبين منعا لسفك دماء المصريين، وخاصة في ظل تصاعد التوتر على مدار اليومين السابقين بين جانبي المباراة على الفيسبوك ومواقع التواصل الاجتماعي، إضافة إلى حدوث مشاحنات في مباريات سابقة (مباراة الأهلي-المحلة حيث عاد مشجعو الأهلي بالمدرعات). وطالبت المنظمة بتحميل محافظ بورسعيد مسئوليته السياسية، وإقالة مدير أمن بورسعيد وعدم الاكتفاء بنقله إلى ديوان الوزارة كنوع من تهدئة للرأي العام، وإقالة اتحاد الكرة باعتباره من رموز النظام السابق. كما اعتبرت ما حدث مؤامرةً على استقرار البلاد، وطالبت بالتحقيق مع «كافة قيادات وزارة الداخلية وعلى كافة المستويات» وإقصاء أى قيادة تثبت تورطها أو عدم أداء واجبها، حيث أرجعت سبب الأحداث إلى التقصير في الاستعداد للمباراة من جانب الشرطة.


الغضب الشعبي يجتاح المحافظات

تصاعدت الاحتجاجات عقب وقوع الحادث مساء 2 فبراير، في مدن عديدة منها القاهرة والسويس والإسكندرية والإسماعيلية وبورسعيد وغيرها.

ففي القاهرة خرجت مظاهرات عديدة منها واحدة في ميدان سفينكس بالمهندسين شارك فيها مئات المواطنين بحضور بعض الرياضيين مثل أحمد شوبير وعمرو زكي وأحمد حسن، وأخرى حاشدة من ميدان التحرير توجهت نحو وزارة الداخلية وشارك فيـها الآلاف من الشباب هاتفين ضد المجزرة وتقاعس الداخلية، وحدثت اشتباكات أمامها نفى ألتراس أهلاوي أي تورط فيها. واستمرت المظاهرات طوال ليلة 2 فبراير ووقعت إصابات كثيرة عندما احتك المتظاهرون بقوات الأمن للوصول إلى وزارة الداخلية. واستمرت الاشتباكات في محيط الوزارة طوال يوم 3 فبراير 2012، حيث وصل عدد الإصابات مع مساء اليوم التالي إلي 1482 مصاب وقتيل واحد بين المتظاهرين .

اما في الإسكندرية تظاهر الآلاف أمام قيادة المنطقة العسكرية الشمالية بسيدي جابر، ووُضعت متاريس لمنع معتصمين بميدان فيكتور عمانويل من الوصول إلى مديرية الأمن بسموحة

وفي السويس تظاهر الآلاف في ميدان الأربعين ونقلت وسائل إعلام مقتل 2 من المتظاهرين في السويس ليلة 2 فبراير بالرصاص الحي أمام مديرية الأمن. وارتفع عدد الشهداء إلى أربعة بوفاة متظاهرَين إضافيَّين مساء الجمعة، واستمرت الاحتجاجات المندّدة بذلك، وأعلن مدير أمن المحافظة توصله إلى المسؤولين «الذين يهدفون لخلق الفوضى».

وارتفع إجمالي شهداء السويس إلى خمسة شهداء يوم 6 فبراير وتوفي سادس متأثراً بجراحه بعدها بأيام.


بورسعيد تدمر محلات المشتبه في تورطهم بتدبير المذبحة

اما محافظة بورسعيد فكانت الاكثر اشتعالاً حيث تظاهر الآلاف أمام مديرية أمن بورسعيد محملين الأمن مسئولية الاحداث الدامية في ملعب المباراة، وهتفوا «بورسعيد بريئة دي مؤامرة دنئية» ، كما هتفوا بسقوط حكم العسكر وضرورة تسليم السلطة للمدنيين معتبرين ان ما حدث مؤامرة ضد الشعب المصري، وانتشرت أنباء على الفيسبوك يوم 3 فبراير أنّ أهالي بورسعيد قبضوا على عدد من البلطجية واعترفوا بأنّهم مأجورون من قيادات بالحزب الوطني المنحل وأنّهم جيء بهم من منطقة بحيرة المنزلة، كما دمّر بعض أهالي المدينة منشآت يملكها محسوبون على النظام السابق يوم 4 يناير، يتهمونهم بالتورط في الأحداث، وهم بالتحديد ح . أ (نائب سابق عن الحزب المنحل) وم . م (أمين الحزب المنحل في بورسعيد) وج . ع (صديق جمال مبارك) بتأجير أكثر من 500 بلطجي قاموا بالمجزرة، بحسب اعترافات أدلى بها مقبوضين عليهم من قبل الأهالي.وسادت حالة من الحزن والغضب عمّت المدينة لأيام فعُلّقت شارات سوداء في الشوارع حداداً على القتلى وقام أهالي المدينة بتخريب ممتلكات الحزب الوطني ثأراً منهم.

وفي سياق العدالة حددت المحكمة بعد عدد من الجلسات للاستماع الي الدفاع والمدعين بالحق المدني والشهود جلسة النطق بالحكم يوم 26 يناير 2013 .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أخبار العالم............

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

Powered By Blogger